الشهيد الأول
211
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
فلا تقويم ، بل يسعى العبد ، فإن أبى لم يجبر ، وإن قصد الإضرار فكَّه إن كان موسراً ، وبطل العتق إن كان معسراً ، وبه ورد الخبر ( 1 ) الصحيح عن الصادق عليه السَّلام ، وإن كان الأشهر الفكّ مع الإيسار ( 2 ) مطلقاً ، وابن إدريس ( 3 ) أبطل العتق مع الإضرار لعدم التقرّب ، وظاهر الرواية بخلافه ، والحلبي ( 4 ) يسعى العبد ، ولم يذكر التقويم ، وابن الجنيد ( 5 ) إن أعتق لله غير مضارّ تخيّر الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان موسراً ، وبين استسعاء العبد . وللسراية شرطان آخران . أحدهما : كون العتق اختيارياً ، ويكفي اختيار السبب ، كالشراء والاتّهاب للقريب . وفي التنكيل إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه ، فلو ورث شقصاً من قريبه لم يسر عند الحليين ( 6 ) ، وقال الشيخ ( 7 ) : يسري . وثانيهما : أن لا يتعلَّق بالشقص حقّ لازم ، كالوقف والكتابة والاستيلاد ، ترجيحاً لأسبق الحقين . وقيل : بالسراية للعموم ، والسراية إلى الرهن أقوى ، وأقوى منه التدبير ، وأقوى منهما الوصيّة بعتق الشقص . ولا بدّ من جعل نصيب المعتق مورداً للعتق أو جميع العبد ، فلو جعله نصيب الشريك لم يصحّ لامتناع كون التابع متبوعاً . ولو أعتق الشريكان دفعة فلا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 18 من أبواب كتاب العتق ح 12 ج 16 ص 23 . ( 2 ) في باقي النسخ : اليسار . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 10 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 317 . ( 5 ) المختلف : ج 2 ص 622 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 20 ، والشرائع : ج 3 ص 112 ، والمختلف : ج 2 ص 628 ، والإيضاح : ج 3 ص 497 وليس فيه اختيار قول ، والجامع للشرائع : ص 402 ، والتنقيح الرائع : ج 3 ص 451 وص 452 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 68 .